الموقع الرسمي للشيخ صالح العضيب
الموقع الرسمي للشيخ صالح العضيب
الأحد 25 أغسطس 2019

جديد جديد الفتاوى
جديد الرسائل والبحوث
جديد الصوتيات والمرئيات


جديد الصوتيات والمرئيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الكلمـــــــــــة
12-14-2010 07:12 AM

الكلمـــــــــــة

الكلمة مكتوبة أو ملفوظة أمانة ذات تكاليف ، وهي وإن بدت صغيرة في مبناها سهلة في إطلاقها





إلا أن لها من العواقب خيرا وشرا نفعا وضرا ما يجعلها بمكان عالٍ يجعل العاقل البصيريتروى





في إطلاقها ، ومن عدّ قوله من فعله قلّ كلامه ، لكنك ترى في واقع الناس ألوانا من الجرأة في





التعامل مع الكلمة في حرية غيرمنضبطة وضعف من الرقابة الذاتية لدى الكثيرين ، فنظرة على





الشبكة العنكبوتية أو في الصحف أو مجالس الناس تأتيك بالخبر، يساعد على ذلك استتار البعض





بأسماء رمزية تمكنه من إطلاق العبارات التي يريد في حق من يريد مع الأمن من المحاسبة .





والكلمة تبني وتهدم وتخفض وترفع ، فكم حصل بها من خير وبر واندفع من شر ، وفي المقابل





كم حصل بها من البلاءعلى المستويين الفردي والمجنمعي ، فلا عجب أن تجعل الشريعة





الإسلامية النميمة من كبائر الذنوب ففي الصحيحين عن حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله





عليه وآله وسلم قال : ( لا يدخل الجنة قتات ) وهو النمام ، وفيهما من حديث عبدالله بن العباس





رضي الله عنهما قال : مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبرين ، فقال : ( إنهما





ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ، أما هذا : فكان لا يستتر من بوله ، وأما هذا : فكان يمشي





بالنميمة ) . وقد قيل يفعل النمام في ساعة ما لايفعله الساحر في سنة . وفي الصحيحين من





حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن العبد





ليتكلم بالكلمة ، ما يتبين ما فيها ، يهوي بها في النار ، أبعد ما بين المشرق والمغرب ).





ولخطوة الكلمة وشدة تبعاتها كان قذف المحصنات من السبع الموبقات .





ولك أيها القارئ الكريم أن تلقي نظرة على بعض التعاليق على الأخبار لتري انهيارا قيميا لدى





طوائف من المسلمين ، وقل مثل ذلك في الجماهير الغاضبة التي تشذب بأسنان النقد غير البناء





كثيرا من أصحاب القرار في المؤسسات الحكومية والشخصية ، وترى هذه الحالة المؤلمة في





تناحر الرياضيين وتفاذفهم بكلمات السب والشتم واللعن والتجريح مع تتبع الزلات وتلمس







السقطات والنفخ بها تشفيا وانتقاما ، ونحن في هذا لانقصد أصحاب النقد الهادف البنّاء المتزن





الذين يراقبون ربهم في كلماتهم فهؤلاء جهدهم مشكورإذ ليس هناك من هو فوق مستوى النقد





ممن هوعلى وجه الأرض من البشر ونحن بحاجة ماسة للنقد الذي يبني ويصلح التقص ويسد





الخلل .



ويزداد الأمر سوء عندما يُتهاون في الكلمة فيما يتعلق بأحكام الشريعة أوحملتها وحماتها فيجعل





البعض ممن هم غير مؤهلين أحكام الشريعة واجتهادات العلماء على مقصلة النقد الأثيم في منظر





يذكرنا بمقولة بعض التابعين : ( إنكم لتتكلمون في مسائل لو عُرضت على عمر لجمع لها أهل





بدر) .



واذا أدرك المسلم أهمية الكلمة سلمت أيضا جلود الضعفاء الناعمة من طعون بعض الآثمين الذين





لايتورعون عن تشذيب الضعفاء في حين تنطق كلماتهم بالباطل مع من يرغبون أو يرهبون .





هذه دعوة لى أولا ولك قارئ الكريم ثانيا وكلنا ذو خطأ أن نتحرى في كلماتنا الملفوظة والمكتوبة





ونزنها بميزان العدل الذي أمر به وحي السماء ، وألا تجترنا نوازع النفس الأمارة بالسوء إلى تضييع هذه الأمانة العظيمة ،

ورضي الله عن الفاروق الذي كُفّنت سعاة الإسلام في أكفانه حيث قال : \" من خاف الله لم يشفِ غيظه ومن اتقى الله لم يصنع ما يريد ولولا يوم القيامة لكان غير ماترون \" أخرجه ابن أبي شيبة .





والـــلـــه الموفق لارب سواه





كتبها الشيخ | صالح بن ناصر العضيب

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 801


خدمات المحتوى


الشيخ صالح العضيب
الشيخ صالح العضيب

تقييم
1.79/10 (48 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الموقع الرسمي للشيخ صالح العضيب